تقسيم الأصول: جعل الأصول الكبرى في متناول الجميع
إعادة صياغة قواعد التملك: تاريخياً، كان الاستثمار في أصل ضخم، كالأبراج التجارية، أو المصانع الإنتاجية، أو أساطيل النقل، يتطلب سيولة ضخمة ، مما يجعله مقتصراً على الصناديق الاستثمارية أو كبار المستثمرين . هنا يبرز دور “تقسيم الأصول” (Asset Fractionalization) كأداة مالية ثورية تقدمها أصول جاما لتغيير هذه المعادلة، إذ نتيح لك شراء جزء أو حصة من هذا الأصل بدلاً من الاضطرار لشرائه بالكامل.
كيف تتم عملية التقسيم؟ التقسيم ليس مجرد رقم عشوائي يظهر على الشاشة، بل هو عملية مالية وقانونية وهندسية دقيقة تمر بالمراحل التالية:
- الاستحواذ والتقييم: يتم تقييم الأصل الحقيقي من قبل مقيمين معتمدين ومستقلين لتحديد قيمته السوقية العادلة.
- الهيكلة النظامية: بناءً على طبيعة الأصل؛ إذا كان عقارياً ، فيتم تجهيزه للتسجيل المشاع ضمن البيئة التجريبية للهيئة العامة للعقار (REGA). أما في حال كان الأصل غير عقاري، قيتم تأسيس شركة ذات غرض خاص (SPV) وتحديد عدد أسهمها بدقة لضمان حقوق المستثمرين.
- الترميز (Tokenization): تُقسم القيمة الإجمالية إلى آلاف أو ملايين الوحدات المتساوية، ويتم إصدار “رمز رقمي” (Token) موثق بتقنية البلوكتشين ليمثل كل وحدة من هذه الوحدات. وبعد ذلك تُطرح هذه الرموز للمستثمرين بسعر مناسب يتيح للجميع فرصة التملك.
الفوائد الاستراتيجية للمستثمر
- خفض حواجز الدخول: لست بحاجة لجمع مدخراتك لسنوات لشراء أصل واحد. يمكنك البدء بمبالغ مرنة تتناسب مع قدرتك المالية.
- قوة التنويع (Diversification): بدلاً من وضع رأس مالك بالكامل في أصل واحد، يتيح لك التقسيم شراء حصص في عدة عقارات، ومصانع، وامتيازات تجارية، مما يقلل من المخاطر ويرفع من كفاءة محفظتك.
- تخارج أسهل (مستقبلاً): بيع “حصة رقمية” لعدد من المستثمرين أسرع وأسهل بكثير من محاولة بيع مبنى كامل، خاصة عند تفعيل آليات السوق الثانوية.
الضابط القانوني للتقسيم: نؤكد دائماً أن هذه الحصص المجزأة ليست أرقاماً وهمية، فكل رمز رقمي يمثل إما نسبة ملكية مشاعة في صك رسمي، أو نسبة ملكية قانونية مثبتة في سجل مساهمي شركة ذات غرض خاص (SPV)، مما يمنحك الحق الكامل في استلام عوائدك من الإيرادات التشغيلية أو نصيبك من حصيلة البيع النهائي للأصل.
